السيد جعفر مرتضى العاملي

284

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

هناك من النصوص ما يؤكد هذا الأمر في خصوص غزوة حنين ، وإن كان هذا الأمر لا يحتاج إلى التأكيد ، فقد قال القمي رحمه الله : ( . . فرغب الناس ، وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ، ودفعه إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ) ( 4 ) . رابعاً : إن هذه الرواية التي أوردها هذا البعض ، وأرسلها إرسال المسلمات ، وبنى عليها استنتاجاته تقول : إن عمر وأبا بكر وأسامة بن زيد ، وجماعة من أهل بيته وأصحابه . . قد ثبتوا يوم أحد . ونقول : إن ذلك لا يصح . . وذلك استناداً إلى الأمور التالية : 1 - قال الشيخ المفيد ( ره ) وغيره : ( ومن ثبت معه من بني هاشم يومئذ ، وهم ثمانية ، أمير المؤمنين تاسعهم : العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس بن عبد المطلب عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر ( 1 ) بغلته ، وأمير المؤمنين ( ع ) بين يديه بالسيف ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله . وقد ولّت الكافة مدبرين سوى من ذكرناه ) ( 2 ) . 2 - قال مالك بن عبادة الغافقي : لم يواس النبي غير بني ها شم عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهط فهم يهتفون بالناس : أين ثم قاموا مع النبي على الموت فأبوا زينا لنا غير شين وثوى أيمن الأمين من القوم شهيداً فاعتاض قرة عين ( 3 ) 3 - وقال العباس بن عبد المطلب ؛ وكلامه هذا يؤيد صحة رواية المفيد : نصرنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا

--> ( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 286 والبحار ج 21 ص 149 وتفسير البرهان ج 2 ص 113 ، ونور الثقلين ج 2 ص 199 . ( 1 ) الثفر : السير الذي في مؤخر السرج . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 141 ط / دار المفيد وعنه في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 30 ط / دار الأضواء ، وراجع : البحار ج 38 ص 220 وج 21 ص 156 . وقريب منه ذكره الطبرسي في مجمع البيان ج 3 ص 18 و 19 . ( 3 ) الإرشاد للمفيد ج 2 ص 141 وراجع مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 31 والبحار ج 38 ص 220 وج 21 ص 156 .